عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
97
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
سورة الأحزاب ؟ قال : اثنين وسبعين أو ثلاثا وسبعين ، قال : فقال : كانت توازي سورة البقرة وأكثر . وقد قرأت فيها : الشيخ والشيخة [ إذا زنيا ف ] « 1 » ارجموهما البتة نكالا من اللّه » « 2 » . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 1 ) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 2 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 3 ) قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ أي : دم على التقوى ، أو ازدد منه ، أو هو مما خوطب به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد : أمته . وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ لا تقبل لهم [ رأيا ] « 3 » ولا مشورة . قال المفسرون : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يحب إسلام اليهود : قريظة والنضير وبني قينقاع ، وكان قد بايعه ناس منهم على النفاق ، فكان يلين لهم جانبه ويسمع منهم ، وقدم عليه في الموادعة أبو سفيان بن حرب وعكرمة بن أبي جهل وأبو الأعور السلمي ، فقالوا له : ارفض ذكر آلهتنا وقل : إنها تشفع وتنفع وندعك وربك ، وأعانهم على ذلك القول رؤساء المنافقين . ويروى : أن أهل مكة حين قدموا المدينة نزلوا على عبد اللّه بن أبيّ والجد بن قيس ومعتب بن قشير ، فلما عرضوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما ذكرنا ، همّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
--> ( 1 ) زيادة من مسند أحمد ( 5 / 132 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 5 / 132 ح 21245 ) . ( 3 ) زيادة من الكشاف ( 3 / 527 ) .